07 July 2012

Arabic Blog - Cultural Discussion


التحديات الثقافية
حياتي في الولايات المتحدة و في الخارج، واجهت الكثير من التحديات و أكثرها كانت خلال الثلاث سنوات التي عشتها في المغرب.  لكن هناك يوم واحد كان أصعب من الأيام الأخرى و كان ذلك في شهر أبريل في سنة ألفين و ثمانية عندما كنت متطوعة في هيئة السلام الأمريكية.  فقد بدأ هذا اليوم بشكل عادي مع درس اللهجة المغربية مع أستاذي.  بعد الدرس دخلنا مكتب المدير للنقاش عن برنامج دروس اللغة الإنجليزية التي كنت أريد أن أدرّسها.  و لأنّ الأستاذ رغب أن تتحسن لغتي العربية، لم يترجم الاجتماع.  المدير كان رجلا كبيرا في السن و شعره أبيض وكان تقليدي في سلوكه.  كان يدخن كثيرا و أسنانه صفراء جدا. وفي كل مرة كان يسحب الدخان من سيجارته، فالدخان كان تأتي عندي و بدأت أسعل.  بالإضافة إلى هذا السلوك، أدعى بأنه لم يفهم لغتي العربية.  حاولت أن أتكلم معه بإحترام و بشكل مناسب لأنّي كنت مستعدة للاجتماع، و عملي كان مهم جدا لي.  لكنه كان لا يريد أن يعمل أو يتعاون مع البنات أو النساء في عمله.  لكنني تعودت على سلوكه غير الودي.  كل الناس في البلدة كانوا يقولون لي أنه غريب و لا يتعاون مع أي شخص، و عندما كانت بنات أمريكيات أخريات يعملن في نفس العمل، كان يتعامل معهن بشكل سيء أيضا و لكني لم أكن متوترة جدا قبل ذلك حتى دخل صديقين أستاذي المفضلين في المكتب.
الرجال الأربع بدأوا الحديث بالعربية بسرعة، و في البداية عن أشياء عادية، و لم يتحدثوا معي.  لكن بعد خمس دقائق، بدأوا يسألوني عن نفسي. ”من أنتِ؟“  ”لماذا جئتِ إلى المغرب؟“  ”ماذا تفعلين في هذه البلدة؟“ ”هل أنتِ تحبين المغرب؟“ و الخ.  و في المغرب كان يحدث ذلك لي كثيرا، تبدأ كل محادثة بأسئلة شخصية و تنتهي بالحديث عن أمريكا و سياستها.  الأسئلة  كانت تتغير.  بدأ الرجلان الجديدان يسألانني، ”كيف يمكنك أن تساعدي بلدتنا؟“ (هذا السؤال، عندما يأتي من الأخرين، دائما صعب على المتطوعين لأننا أحيانا نشك في قدرتنا على مساعدة الناس في الحقيقة) و ”لماذا صوت الأمريكيون لبوش مرتين؟“ و ”هل كل الأميركيين يكرهون المسلمين؟“ و الخ.  كنتُ مرتبكة و مندهشة، أدركت أنني ليس عندي كلمات عربية كافية لهذه المحادثة.  وقررت أن أترك الاجتماع قبل البكاء أو الصراخ لأنني لم  أرد أن أحطم سمعتي في المجتمع.  نهضت بهدوء وبكرامة، وقلت وداعا للمديرولأستاذي، وذهبت مشيا من المكتب.  أستاذي كان مندهشا عندما  غادرت والمدير تلفظ بخشونة لكنني لم أكترث.  
لحسن الحظ، في اليوم الثاني، بعد أن استرخيت قليلا و فكرت في ما وقع اليوم الماضي، وجدت أستاذي و شرحت له أنني قد شعرت بالتوتر لأنني كنت وحيدة مع الكثير من الرجال في المكتب.  و قلت له أنني لم أرد أن أهين أي أحد.  و هو شرح  أنه و صديقينه آيضا (باستثناء المدير غريب الأطوار، طبعا) كانوا فقط متحمسين بسبب الفرصة لسؤال أمريكية حقيقية عن الولايات المتحدة، لأنهم سمعوا كثيرا عن أمريكا في الاعلام. وذهبنا عند المدير و بمساعدة أستاذي و ترجمته، نجحنا في التخطيط البرنامج دروس اللغة الإنجليزية. 

This is a translation/reinterpretation of THIS blog entry.

No comments: